السلمي

443

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

بمعاملاته ، وينصحكم بلسان الشفقة ، لا يعتب على مقصّر ، ولا يحقد على مخالف له » . والفقير من يضع نفسه بحيث لا يحسن أحد أن يضع عنه . أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازيّ 325 قال ، ثنا العباس بن حمزة 326 قال ، ثنا أحمد بن أبي الحواري قال ، سمعت أبا سليمان الداراني يقول : « ما رضيت من نفسي طرفة عين ولو أنّ أهل الأرض اجتمعوا على أن يضعوني كإيضاعي عند نفسي ما حسنوا » . ومن علامة الفقير الصادق أن يذلّ بعد العزّة ، ويخفى بعد الشهرة ، ويردّ بعد القبول ، ويجفى « 1 » بعد البرّ لعزّ إيجاب الفقر فإنه يفقره في كلّ حال عن موجبه فيه . سمعت أبا القاسم جعفر بن أحمد الرازي 327 ( 325 ) محمد بن أحمد بن سعيد الرازي . قال الذهبي : « لا أعرفه ، لكن أتى بخبر باطل هو آفته : أخبرنا بلال المغيثي ، أخبرنا ابن رواج ، أخبرنا السلفي ، أخبرنا الثقفي ، حدثنا السلمي إملاء ، حدثنا أبو جعفر محمد بن سعيد ، حدثنا أبو وارة ، حدثنا الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن السّديّ ، عن عبد خير قال : كان لعليّ أربعة خواتيم يتختم بها : ياقوت لقلبه ، وفيروز لبصره ، وحديد صينيّ لقوّته ، وعقيق لحرزه . . . ذكر الحديث » . ( ميزان الاعتدال : 3 / 457 - 458 ) . ( 326 ) العباس بن حمزة بن عبد اللّه ، أبو الفضل النيسابوري ، الواعظ ( 288 ه / 900 م ) . صاحب لسان وبيان . رحل في طلب الحديث ، وسمع بدمشق أحمد بن أبي الحواري ، وصحب ذا النون بمصر . كان يصوم النهار ويقوم الليل . توفي في شهر ربيع الأول . ( تاريخ دمشق : 19 / 363 - 366 ، طبقات الصوفية : ص 25 ، حاشية : ( 1 ) ) .

--> ( 1 ) في الأصل : ويجفا . ( 327 ) أبو القاسم جعفر بن أحمد الرازي . لم أعثر على ترجمة له .